عباس الإسماعيلي اليزدي
257
ينابيع الحكمة
فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ . « 1 » بيان : في تفسير القميّ ج 2 ص 94 قال : البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب قبل القيامة ، وهو قول الصادق عليه السّلام : واللّه ما أخاف عليكم إلّا البرزخ ، فأمّا إذا صار الأمر إلينا فنحن أولى بكم . 7 - النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ . « 2 » بيان : في تفسير القميّ ج 2 ص 258 قال : ذلك في الدنيا قبل القيامة وذلك أنّ في القيامة لا يكون غدوّا ولا عشيّا ، لأنّ الغدوّ والعشيّ إنّما يكون في الشمس والقمر ليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر . قال : وقال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في قول اللّه عزّ وجلّ : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يقول الناس فيها ؟ فقال : يقولون : إنّها في نار الخلد وهم لا يعذّبون فيما بين ذلك . فقال عليه السّلام : فهم من السعداء ؟ فقيل له : جعلت فداك فكيف هذا ؟ فقال : إنّما هذا في الدنيا وأمّا في نار الخلد فهو قوله وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ . 8 - فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ - فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ . . . وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ - فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ - وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ . « 3 »
--> ( 1 ) - المؤمنون : 99 و 100 ( 2 ) - المؤمن : 46 ( 3 ) - الواقعة : 88 إلى 95